السيد هاشم البحراني
300
حلية الأبرار
وآله بعشر حسنات ( 1 ) . صلى الله عليه وآله الطاهرين المعصومين . 2 - الشيخ علي بن عيسى في " كشف الغمة " قال : قال علي عليه السلام : كنا إذا أعز ( 2 ) البأس اتقيناه برسول الله صلى الله عليه وآله ، لم يكن أحد أقرب إلى العدو منه ، وذلك مشهور من فعله صلى الله عليه وآله يوم أحد ، إذ ذهب القوم في سمع الأرض وبصرها ، ويوم حنين إذ ولوا مدبرين ، وغير ذلك من آياته صلى الله عليه وآله ، حتى أذل بإذن الله صناديدهم ، وقتل طواغيتهم ودوحهم ( 3 ) واصطلم ( 4 ) جماهيرهم ، وكلفه الله القتال بنفسه ، فقال : ( لا تكلف إلا نفسك ) فسمي القتال ( 5 ) . 3 - ومن طريق العامة كتاب " الصفوة " قال : أخبرنا عبد الأول ، قال : أخبرنا الداودي ، قال : أخبرنا ابن أعين ، قال : حدثنا الفربري ، قال : حدثنا البخاري ، قال : حدثنا عمرو بن عون ، قال : حدثنا حماد بن زيد : عن ثابت ، عن أنس ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله أحسن الناس وأشجع الناس ، وأجود الناس ، كان فزع بالمدينة فخرج الناس قبل الصوت ، فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سبقهم ، فاستبرأ ( 6 ) الفزع على فرس لأبي طلحة ( 7 ) ، عرى ما عليه سرج في عنقه السيف ، فقال : لم تراعوا ( 8 ) ، وقال للفرس : وجدناه بحرا أو إنه كبحر .
--> ( 1 ) الكافي ج 8 / 274 ح 414 وعنه البحار ج 16 / 377 ح 87 - والبرهان ج 1 / 398 ح 1 . ( 2 ) أعز : عسر واشتد - وفي البحار : كنا إذا احمر البأس ، أي اشتد . ( 3 ) دوحهم : فرقهم . وفي المصدر : دوخهم ( بالخاء المعجمة ) أي ذللهم . ( 4 ) اصطلم : استأصل . ( 5 ) كشف الغمة ج 1 / 9 - وعنه البحار ج 16 / 117 . ( 6 ) استبرأ الفزع : تتبعه وطلب آخره ليقطع الشبهة . ( 7 ) أبو طلحة الأنصاري : زيد بن سهل بن الأسود بن حرام صحابي توفي سنة ( 34 ) . ( 8 ) قال الكرماني في شرح البخاري : لم تراعوا أي لا تراعوا جحد بمعنى النهي أي لا تفزعوا ، وفي البخاري : لن تراعوا .